السيد مهدي الصدر
233
أخلاق أهل البيت ( ع )
3 - الاهتداء بهم : لا يستغني كل واع مستنير ، عن الرجوع إلى الأخصائيين في مختلف العلوم والفنون ، للإفادة من معارفهم وتجاربهم ، كالأطباء والكيمياويين والمهندسين ونحوهم من ذوي الاختصاص . وحيث كان العلماء الروحانيون متخصصين بالعلوم الدينية ، والمعارف الاسلامية ، قد أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الاسلامية ، ونشر مبادئها وأحكامها ، وهداية الناس وتوجيههم وجهة الخير والصلاح . . فجدير بالمسلمين أن يستهدوا بهم ويجتنوا ثمرات علومهم ، ليكونوا على بصيرة من عقيدتهم وشريعتهم ، ويتفادوا دعايات الغاوين والمضللين من أعداء الاسلام . فإذا ما تنكروا للعلماء المخلصين ، واستهانوا بتوجيههم وإرشادهم . . . جهلوا واقع دينهم ومبادئه وأحكامه ، وغدوا عرضة للزيغ والانحراف . أنظروا كيف يحرض أهل البيت عليهم السلام على مجالسة العلماء ، والتزود من علومهم وآدابهم ، في نصوص عديدة : فعن الصادق ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة » ( 1 ) والمراد بأهل الدين ، علماء الدين العارفون بمبادئه ، العاملون بأحكامه . وجاء في حديث الرضا عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « مجالسة العلماء عبادة » ( 2 ) . وقال لقمان لابنه : يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فان اللّه عز وجل يحيي القلوب بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض بوابل السماء ( 3 ) . وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : العلم
--> ( 1 ) البحار م 1 ص 62 ، عن ثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق . ( 2 ) البحار م 1 ص 64 ، عن كشف الغمة . ( 3 ) البحار م 1 ص 64 ، عن روضة الواعظين .